الشيخ الطوسي

126

المبسوط

مشهور لا نظير له أو ضيعة أو دار كتب إليه بذلك ، وإذا وصل الكتاب عمل به وحكم له . وإن كان عينا تختلط بغيرها كثوب له مثل لكنه ضبط بالصفات فهل يكتب به أم لا ؟ قال قوم لا يكتب وهو أصحهما عندهم لأنه قد يشبه الثوب الثوب فلا يدري هل هو الذي شهد به عنده أم لا ، وقال بعضهم يكتب به إليه ويضبط العين بصفاتها فإذا كان عبدا فوصل إليه الكتاب دفع العبد إلى المدعي وختم في رقبته بالرصاص ، وبعث به إلى الكاتب وكفله من الذي دفعه إليه . فإذا وصل إليه نظرت فإن كان هو الثوب بعينه سلمه إليه وأقر يده عليه ، وإن لم يكن هو الثوب كان على الكفالة به ، وعليه رده إلى المكتوب إليه ، وعليه جميع مؤنته ولا يزول الضمان حتى يرده إلى من قبضه منه ، وعليه أجرة مثله مدة كونه عنده لأنه قبضه بغير حق . ولا يقبل شهادة النساء في كتاب قاض إلى قاض لأن شهادة النساء يقبلن فيما كان مالا أو المقصود به المال ، ولا يطلع عليه الرجال كالولادة والاستهلال والعيوب تحت الثياب والرضاع عندهم ، وليس ههنا واحد منها ، ولأنها بمنزلة شهادة على شهادة ، ولا مدخل لهن في الشهادة على الشهادة . إذا كتب قاض إلى قاض كتابا وأشهد على نفسه بذلك فتغيرت حال الكاتب لم يخل من أحد أمرين إما أن يتغير حاله بموت أو عزل أو بفسق ، فإن كان تغير حاله بموت أو بعزل لم يقدح ذلك في كتابه ، سواء تغير ذلك قبل خروج الكتاب من يده أو بعده . وقال قوم إذا تغير حاله سقط حكم كتابه إلى المكتوب إليه وقال بعضهم إن تغيرت حاله قبل خروجه من يده سقط حكمه ، وإن كان بعد خروجه من يده لم يسقط حكم كتابه . وأما إن تغيرت حاله بفسق نظرت فإن كان الفسق بعد أن وصل كتابه وقبله المكتوب إليه وعمل به وحكم فلا يقدح ذلك فيه ، لأنه فسق بعد حصول الحكم وإن كان الفسق قبل أن يحكم المكتوب إليه به لم يقبله ولم يحكم به ، لأنه بمنزلة شاهد